الشيخ محمد تقي التستري

53

قاموس الرجال

الأسود فمضى لشأنه ، فقلنا ولم ذلك ؟ قالت : لشيء سمعه من عائشة ترويه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في من أصاب الخوارج « 1 » . وكيف كان ، فقال الخطيب : يقال إنّه سرق وهو صغير ثمّ وجد فسمّي مسروقا . [ 7501 ] مسروق بن موسى قال : قال ابن داود : « إنّه ثقة » ولا عذر لنا في ترك الأخذ بقوله . أقول : لا ريب أنّه محرّف « مروان بن موسى » الذي عنونه الخلاصة ، الذي هو محرّف « مروان بن مسلم » الذي ذكره النجاشي . [ 7502 ] مسروق بن وائل الحضرمي قال : عدّه ابن عبد البرّ في أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائلا : قدم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وفد حضرموت وأسلم . أقول : تفرّد به ابن عبد البرّ ووجوده محقّق ، إلّا أنّ كونه صحابيّا غير معلوم ، وإلّا فروى أبو مخنف - كما في الطبري - عن عطاء بن السائب ، عن عبد الجبّار بن وائل الحضرمي ، عن أخيه مسروق بن وائل ، قال : كنت في أوائل الخيل ممّن سار إلى الحسين ، فقلت : أكون في أوائلها لعلي أصيب رأس الحسين فأصيب به منزلة عند ابن زياد ، فلمّا انتهينا إلى الحسين تقدّم رجل من القوم يقال له : ابن حوزة ، فقال : أفيكم حسين ؟ فسكت الحسين فقالها ثانية ، فسكت حتّى إذا كانت الثالثة قال : قولوا له : نعم هذا حسين فما حاجتك ؟ قال : يا حسين ابشر بالنار ! قال : كذبت بل أقدم على ربّ غفور وشفيع مطاع ، فمن أنت ؟ قال : ابن حوزة ، فرفع الحسين يديه حتّى رأينا بياض إبطيه من فوق الثياب ، ثمّ قال : « اللّهمّ حزه إلى النار » فغضب ابن حوزة ، فذهب ليقحم إليه الفرس - وبينه وبينه نهر - فعلقت قدمه

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 98 .